ابراهيم ابراهيم بركات
569
النحو العربي
4 - أن يكون تامّا ، فلا يأتي من فعل ناقص ، نحو : كان وأخواتها ، وكاد وأخواتها ، وظنّ وأخواتها . 5 - أن يكون مثبتا ، فلا يصاغ من منفىّ بالسلب ، أي : بوجود أداة نفى . 6 - أن يكون مبنيا للمعلوم ، أو للمفعول فلا يصاغ من مبنى للمجهول . وقد شذ من ذلك : هو أخصر ، حيث إنه من : ( اختصر ) ، زائدا على ثلاثة ، ومبنيا للمجهول . هو أصوب من فلان ، من : أصيب ، زائدا ، ومبنيا للمجهول . هو أزهى من ديك . من زهى ، وهو لا يستعمل إلا مبنيا للمجهول . هو أعنى بحاجتك . من : عنى ، وهو أشغل من ذات النحيين « 1 » . ( النحى : زق السمن ) . من : شغل ، وقد يستعمل الفعل مبنيا للمعلوم . ومنهم من يرى أن مثل هذه ليس فيها شذوذ ؛ لأنه لا لبس فيها للفاعل « 2 » . ومنه : هو أشهر من غيره ، وأعذر ، وألوم ، وأعرف ، وأنكر ، وأخوف ، وأرجى ، من ، شهر ، وعذر ، وليم ، وعرف ، ونكر ، وخيف ، ورجى . ذكر ابن مالك أنه قد يبنى أفعل التفضيل من فعل مبنى للمجهول ، إن أمن اللبس بما بنى للمعلوم ، نحو : هو أجنّ . . . ، أو : أشغف ، أو : أبخت . . . من : جنّ وشغف ، وبخت . . . وكلّها مبنية للمجهول ، ويجعل منه أزهى ، وأشغل ، وأشهر . . . فلا يعدّ شذوذا على هذا الاتجاه « 3 » . 7 - ألّا يكون الوصف منه على مثال : أفعل ( للمذكر ) ، فعلاء ( للمؤنث ) . ويكون ذلك في : الألوان : أحمر حمراء ، أصفر صفراء . . . العيوب الظاهرة : أعور عوراء ، أعمى عمياء ، أعرج عرجاء ، أبرص برصاء ، أخرس خرساء . . .
--> ( 1 ) ذات النحيين : امرأة من تيم اللّه بن ثعلبة شغلها أحدهم بنحيين في يديها ، ثم حاورها حتى قضى منها ما أراد ، وهرب . ( 2 ) شرح ابن الناظم 479 . ( 3 ) شرح التسهيل 3 - 45 ، 52 .